البحث عن العوالم الخارجية: كيف نكتشف الكواكب حول النجوم البعيدة؟
حتى مطلع تسعينيات القرن الماضي، لم يكن لدى البشرية أي دليل رصدي قاطع على وجود كواكب تدور حول نجوم أخرى شبيهة بشمسنا. اليوم، ومع تأكيد اكتشاف أكثر من 5,500 كوكب خارجي (Exoplanet)، أصبح السؤال المركزي هو: ما طبيعة هذه العوالم؟ وهل تحتوي أغلفتها الجوية على بصمات كيميائية دالة على الحياة؟
المنهجيات الرئيسية لصيد الكواكب
1. طريقة العبور الضوئي (Transit Photometry)
عندما يمر الكوكب بيننا وبين نجمه الأم، يحجب جزءاً ضئيلاً جداً من ضوء النجم (غالباً أقل من 1%). ومن خلال قياس منحنى الانخفاض الضوئي الدوري (Light Curve)، يمكن استنتاج:
- نصف قطر الكوكب وحجمه.
- فترة دورانه المدارية وبعده عن النجم.
عمق العبور = (نصف قطر الكوكب / نصف قطر النجم)^22. طريقة السرعة الشعاعية (Radial Velocity)
تتأثر حركة النجم بجاذبية الكوكب الذي يدور حوله، مما يجعل النجم "يتأرجح" قليلاً حول مركز الكتلة المشترك. يظهر هذا التأرجح كانزياح دوبلري في طيف النجم، ومنه نقيس الحد الأدنى لكتلة الكوكب.
تلسكوب جيمس ويب وتحليل الأغلفة الجوية
بفضل مطياف الأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRSpec)، يستطيع تلسكوب جيمس ويب تحليل الضوء النجمي المترشح عبر الغلاف الجوي للكوكب أثناء عبوره. أتاح ذلك توثيق جزيئات:
- بخار الماء ($H_2O$)
- ثاني أكسيد الكربون ($CO_2$)
- الميثان وثاني أكسيد الكبريت ($SO_2$)
يشارك فريق أسترو نوفا في مبادرات التحقق المجتمعية (Community Follow-up) لمتابعة الكواكب الخارجية الواعدة وتقديم قراءات ضوئية دقيقة تخدم المجتمع العلمي العالمي.

